Archive for April 18th, 2008
هذي بلاد لم تعد كبلادي
هذى بلاد لم تعد كبلادى
لم أكن أتصور يوماً ما أن من قام بتأليف نشيد الجيش المصري الذى طالما أنشدناة فى طليعة كل صباح فيحيى فينا من الحماس و الإلهام و صدق الكلمات و عذوبة العبارات التى نلمسها جميعاً عند ترديدة, لم أكن أتخيل أن من كتب هذة ,الكلمات و أحسسها بكل ذرة فى كيانة, لم أعد أتصور أن من كتب و قال
رسمنا على القلب وجه الوطن, نخيلاً و نيلاً و شعباً أصيلاً
و صنالك يا مصر طول الزمن ليبقى شبابك جيـــلاً فجــيلاً
لم أعد أصدق أن من كتب هذا النشيد قد أتى يوما ما عليه و قد طفح بة الكيل إلى أن كتب قصيدة بعنوان “هذى بلادُ لم تعد كبلادى“, إنة الشاعر فاروق جويدة.
نشيد الجيش المصري لفاروق جويدة
رسمنا علي القلب وجه الوطن
نخيلا ونيلا وشعبا اصيلا
وصناك يامصر طول الزمن
ليبقي شبابك جيلا فجيلا
علي كل ارض تركنا علامة
قلاعا من النور تحمي الكرامة
عروبتنا تفتديك القلوب
ويحميك بالدم جيش الكنانة
وتنساب يا نيل حرا طليقا
لتحكي ضفافك معني النضال
وتبقي مدي الدهر حصنا عريقا
بصدق القلوب وعزم الرجال
يد الله يا مصر ترعي سماك
وفي ساحة الحق يعلو نداك
ومادام جيشك يحمي حماك
ستمضي الي النصر دوما خطاك
سلام عليك اذا ما دعانا
رسول الجهاد ليوم الفداء
وسالت مع النيل يوما دمانا
لنبني لمصر العلا والرخاء
قصيدة هذى بلاد لم تعد كبلادى
كم عشت أسأل .. أين وجه بلادي
أين النخيل .. و أين دفء الوادي
لا شيء يبدو في السماء أمامنا
غير الظلام .. وصورة الجلاد
هو لايغيب عن العيون كأنه قدر
كيوم البعث و الميلاد
قد عشت اصرخ بينكم و أنادي
أبني قصورا من تلال رمادي
أهفو لأرض لا تساوم فرحتي
لا تستبيح كرامتي .. و عنادي
أشتاق أطفالا كحبات الندى
يتراقصون مع الصباح النادي
أهفو لأيام توارى سحرها
صخب الجياد .. و فرحه الأعياد
اشتقت يوما أن تعود بلادي
غابت و غبنا .. و انتهت ببعادِ
في كل نجم ضل حلم ضائع
و سحابة لبست ثياب حدادِ
و على المدى اسراب طير راحل
نسي الغناء .. فصار سرب جرادِ
هذي بلاد تاجرت في ارضها
و تفرقت شيعـًا بكل مزاد
لم يبق من صخب الجياد سوى الاسى
تاريخ هذى الارض بعض جيادِ
في كل ركن من ربوع بلادي
تبدو أمامي .. صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع أرضها
حملت سفاحا .. فاستباح الوادي
لم يبق غير صراخ أمس راحل
و مقابر سئمت من الاجداد
و عصابه سرقت .. نزيف عيوننا
بالقهر و التدليس و الاحقاد
ما عاد فيها ضوء نجم شارد
ما عاد فيها صوت طير شادِ
تمضى بنا الاحزان ساخره بنا
و تزورنا دوما .. بلا ميعادِ
شيء تكسر في عيوني بعدما
ضاق الزمان بثورتي و عنادي
احببتها .. حتى الثماله بينما
باعت صباها الغض للاوغادِ
لم يبق فيها غير صبح كاذب
و صراخ أرض في لظى استعبادِ
لا تسألوني عن دموع بلادي
عن حزنها .. في لحظة استشهادي
في كل شبر من ثراها صرخة
كانت تهرول خلفنا و تنادي
الافق يصغر و السماء كئيبة
خلف العيون أرى جبال سوادِ
تتلاطم الامواج فوق رؤسنا
و الريح تلقى للصخور عتادِ
نامت على الافق البعيد ملامح
و تجمدت بين الصقيع أيادِ
و رفعت كفى .. قد يراني عابر
فرأيت أمي .. في ثياب حدادِ
أجسادنا كانت تعانق بعضها
كعناق أحبابٍ .. بلا ميعاد ِ
البحر لم يرحم براءه عمرنا
تتزاحم الاجساد في الاجسادِ
حتى الشهادة راوغتني لحظة
واستيقظت فجرا .. اضاء فؤادي
هذا قميصى فيه وجه بنيتي
و دعاء أمي .. كيس ملح زادي
ردوا إلى امي القميص فقد رأت
ما لا أرى .. من غربتي و مرادي
وطن بخيل باعني في غفلة
حين اشترته عصابة الافساد
شاهدت من خلف الحدود مواكبا
للجوع تصرخ في حمى الاسياد
كانت حشود الموت تمرح حولنا
و العمر يبكي .. و الحنين ينادي
ما بين عمر .. فر مني هاربا
و حكايه .. يزهو بها أولادي
عن عاشق هجر البلاد و أهلها
و مضى وراء المال .. و الامجادِ
كل الحكايه أنها ضاقت بنا
و استسلمت للص و القواد
في لحظة .. سكن الوجود
تناثرت حولي مرايا الموت و الميلادِ
قد كان آخر ما لمحت على المدى
و النبض يخبو .. صورة الجلاد
قد كان يضحك .. و العصابة حوله
وعلى امتداد النهر .. يبكى الوادي
و صرخت و الكلمات تهرب من فمي
هذي بلاد .. لم تعد كبلادي
2 comments 18 April 2008